الفضل بن شاذان الأزدي

مقدمة المصحح 17

الإيضاح

رحم الله الفضل ، قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد توفى في الأيام التي قال أبو محمد ( ع ) : رحم الله الفضل . ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري أن الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد الله بن طاهر عن نيسابور بعد أن دعا به واستعلم كتبه وأمره أن يكتبها ، قال : فكتب : نخبة الإسلام الشهادتان وما يتلوهما ، فذكر أنه يحب أن يقف على قوله في السلف فقال أبو محمد : أتولى أبا بكر وأتبرأ من عمر ، فقال له : ولم تتبرء من عمر ؟ فقال : لإخراجه العباس من الشورى ، فتخلص منه بذلك . جعفر بن معروف قال : حدثني سهل بن بحر الفارسي قال : سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدي به يقول : أنا خلف لمن مضى ، أدركت محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وغيرهما وحملت عنهم منذ خمسين سنة ، ومضى هشام بن الحكم - رحمه الله - وكان يونس بن عبد الرحمن - رحمه الله - خلفه ، كان يرد على المخالفين ، ثم مضى يونس بن عبد الرحمن ولم يخلف خلفا غير السكاك للرد على المخالفين حتى مضى - رحمه الله - ، وأنا خلف لهم من بعدهم رحمهم الله . وقال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة : ومما وقع عبد الله بن حمدويه البيهقي وكتبته عن رقعته إن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضا " ويكفر بعضهم بعضا " وبها قوم يقولون : إن النبي - صلى الله عليه وآله - عرف جميع لغات أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق الله ، وكذلك لا بد أن يكون في كل زمان من يعرف ذلك ويعلم ما يضمر الإنسان ويعلم ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم ومنازلهم ، وإذا لقى طفلين يعلم أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقا " ، وأنه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلمه ويزعمون - جعلت فداك - أن الوحي لا ينقطع ، وأن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعد ، وإذا حدث الشئ في أي زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى الله إليه وإليهم ، فقال : كذبوا - لعنهم الله - وافتروا